تحقيقات - ملفات

الرئاسة الفلسطينية: الخريطة التي نعرفها هي حدود 67 رداً على إعلان نتنياهو بدء مسح خرائط أراضي الضفة لضمها إلى إسرائيل

متظاهرون فلسطينيون قرب جدار مستوطنة مودين إليت في الضفة الغربية (رويترز)
الرق الأوسط -كفاح زبون
قالت الرئاسة الفلسطينية إن أي خريطة لا تتضمن حدود 1967 حدودا لدولة فلسطين لا تعترف بها ولن تتعامل معها، في أول رد على إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بأن حكومته بدأت برسم خرائط جديدة وفق خطة صفقة القرن الأميركية تشمل الأراضي التي ستضمها إسرائيل من الضفة الغربية إلى حدودها.
وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة إن «الخريطة التي نعرفها هي خريطة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ولن نتعامل مع خرائط غيرها». وأضاف أن «خريطة دولة فلسطين هي الخريطة التي يعترف بها العالم وفق قرارات الأمم المتحدة، وهي الوحيدة التي تحقق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وأن أي خرائط أخرى تعني استمرار الاحتلال ولا يمكن القبول بها».
وكان نتنياهو أعلن أن إسرائيل بدأت في رسم خرائط للأراضي في الضفة الغربية المحتلة التي سيجري ضمها لإسرائيل وفقا لخطة السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأوضح في تجمع انتخابي بمستوطنة معاليه أدوميم «نحن بالفعل في ذروة عملية رسم خرائط المنطقة التي ستصبح، وفقا لخطة ترمب، جزءا من دولة إسرائيل. لن يستغرق الأمر (وقتا) طويلا». وأكد نتنياهو أن المنطقة ستشمل كل المستوطنات الإسرائيلية وغور الأردن، وهي منطقة أبقتها إسرائيل تحت الاحتلال العسكري منذ السيطرة عليها في حرب عام 1967 لكن الفلسطينيين يطالبون بها كجزء من دولتهم في المستقبل. وأضاف نتنياهو «سواء امتثل الفلسطينيون أو لم يمتثلوا للخطة، فإن إسرائيل سوف تتلقى الدعم الأميركي لتطبيق القانون الإسرائيلي في غور الأردن والبحر الميت الشمالي وجميع المستوطنات في الضفة الغربية، من دون استثناء».
وأمس، أكد نتنياهو أن الأراضي التي يحددها المخطط لتكون جزءا من دولة إسرائيل، تتمدد على 800 كم وتحتاج إلى مسح دقيق. وتشكل الأراضي التي يريد نتنياهو ضمها إلى حدوده أهمية بالغة بالنسبة للفلسطينيين، إذ تمنع أي تواصل جغرافي للدولة وتقضي على تمددها وتحرمها من حدودها وسلتها الغذائية.
ورفض الفلسطينيون الخطة الأميركية بشكل كامل، لكن إسرائيل ماضية في تطبيق الأجزاء الأهم منها بالنسبة لها. وبعد تقديم ترمب الخطة في 28 يناير (كانون الثاني) قال نتنياهو إن حكومته ستبدأ توسيع السيادة الإسرائيلية على المستوطنات وغور الأردن خلال أيام، لكن واشنطن أبطأت ذلك على ما يبدو إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية. وقال السفير الأميركي إلى إسرائيل ديفيد فريدمان أمس، إن اتخاذ إسرائيل لخطوات أحادية لضم أراض بالضفة الغربية سيخاطر بخسارتها دعم الولايات المتحدة لتلك الخطط. وكتب فريدمان على «تويتر» «رؤية الرئيس ترمب للسلام هي نتاج أكثر من ثلاث سنوات من المشاورات الوثيقة بين الرئيس ورئيس الوزراء نتنياهو وكبار المسؤولين في البلدين». وأضاف: «على إسرائيل أن تستكمل عملية رسم الخرائط في إطار لجنة إسرائيلية أميركية مشتركة، أي إجراء من جانب واحد قبل استكمال العملية من خلال اللجنة سيهدد الخطة والاعتراف الأميركي». ورد نتنياهو لمجلس وزرائه أمس، بقوله: «الاعتراف (الأميركي) هو أهم شيء ولا نريد أن نجازف بذلك».
وتُجري إسرائيل انتخابات عامة في الثاني من مارس (آذار)، ويأمل نتنياهو الذي يواجه اتهامات جنائية بالفساد أن يفوز بفترة خامسة في المنصب. لكن الفلسطينيين يمنون النفس بخسارته وتشكيل حكومة لا تغامر بضم الأجزاء الأهم في الضفة الغربية.
وردا على خطوة نتنياهو، دعت «حركة حماس» إلى تكثيف المقاومة. وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع، إن «الرد العملي على إعلان نتنياهو عن بدء رسم خرائط جديدة وفق صفقة القرن هو تصاعد المقاومة بكل أشكالها ضد الاحتلال، والانسحاب من اتفاقية أوسلو». ودعا القانوع الشعب الفلسطيني إلى الانخراط في كل الفعاليات لمواجهة صفقة القرن. وأصدرت «حماس» بيانا دعت فيه الشعب الفلسطيني إلى تكثيف المقاومة والاستبسال. وأضافت في بيان «إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن بدء التعاون الأميركي الإسرائيلي لرسم الخرائط الجديدة، لضم المستوطنات بالضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، امتداد للعدوان الأميركي الإسرائيلي المزدوج على حقوق شعبنا الفلسطيني، وعليهم تحمل نتائج وتداعيات استمرار هذا العدوان».

مقالات ذات صلة

وكالة نيوز على اخبار غوغل
زر الذهاب إلى الأعلى