العرب و العالم

إنهاء عصيان «دواعش» في الحسكة… وقصف تركي شرق الفرات «هيومن رايتس ووتش» تطالب بالتحقيق في موقع لرمي الجثث في شمال شرقي سوريا

جنود أميركيون ينظرون الى دورية روسية في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
«الشرق الأوسط»

أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) سيطرتها على أحد سجون محافظة الحسكة التي تحتجز بداخلها مسلحي «داعش»، في وقت دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الاثنين، إلى التحقيق في حفرة عميقة تحولت خلال سنوات، وخصوصاً خلال فترة سيطرة «داعش» إلى موقع لرمي الجثث في شمال سوريا.

في غضون ذلك، سيّرت القوات التركية والروسية أمس (الاثنين) دورية جديدة في ريف الحسكة تنفيذاً لاتفاق سوتشي الموقع في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بشأن شرق الفرات، في وقت قصفت القوات التركية أهدافاً للنظام السوري وتحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في كل من تل تمر وتل أبيض وواصلت تعزيزاتها العسكرية في إدلب. وتألفت الدورية المشتركة التي تم تسييرها في ريف بلدة معبدة شمال الحسكة من 6 مدرعات روسية و4 تركية، وانطلقت من قرية ديرونة آغي وجابت قرى عدة في ريف معبدة.

كان المتحدث الرسمي باسم «قسد»، كينو كبريل، قال في بيان صحافي «حدث داخل أحد أكبر السجون التي يحتجز فيها عناصر من تنظيم (داعش) الإرهابي في محافظة الحسكة، عملية عصيان واسعة النطاق من قبل العناصر المحتجزة كما أن العناصر المحتجزة قاموا بالسيطرة بشكل كامل على داخل السجن بعد أن خلعوا أبواب المهاجع والممرات؛ مما استدعى الأمر إلى تدخل القوات الخاصة وقوات مكافحة الإرهاب».

وذكر كبريل «تمت السيطرة على الوضع داخل السجن بعد عصيان دام يوماً كاملاً انتهت بإجراء مفاوضات مشتركة بين ممثلين عن قواتنا وقوات التحالف من جهة وعناصر (داعش) المحتجزين من جهة أخرى».

إلى ذلك، سيطر تنظيم «داعش» على المنطقة التي تتواجد فيها الحفرة، وهي بعمق 50 متراً، بين عامي 2013 و2015 في أقصى ريف الرقة الشمالي، قبل أن يطرده منها المقاتلون الأكراد ثم تسيطر عليها أخيراً قوات تركية وفصائل سورية موالية لها.

وبدأت «هيومن رايتس ووتش» تحقيقات حول الحفرة بعد طرد التنظيم المتطرف من كامل محافظة الرقة في 2017، وتبين لها أنه جرى رمي جثث فيها خلال وبعد حكم التنظيم المتطرف.

وأجرت المنظمة تحقيقاتها عبر مقابلات مع سكان ومراجعة مقاطع فيديو لتنظيم «داعش»، فضلاً عن تحليل صور ملتقطة بالأقمار الصناعية، وإدخال طائرة من دون طيار في الحفرة.

وقالت سارة كيالي، باحثة سورية في «هيومن رايتس ووتش»، إن «حفرة الهوتة، التي كانت ذات يوم موقعاً طبيعياً جميلاً، أصبحت مكاناً للرعب والاقتصاص». وأضافت، أن «فَضْح ما حدث هناك، وفي المقابر الجماعية الأخرى في سوريا، أمر أساسي لتحديد ما حدث لآلاف الأشخاص الذين أعدمهم (داعش) ومحاسبة قتلتهم».

والهوتة هي واحدة من 20 مقبرة جماعية، جرى العثور عليها في مناطق سيطر عليها سابقاً التنظيم المتطرف في سوريا، وفق المنظمة، التي أشارت إلى أن عدد الجثث في الحفرة غير معلوم حتى الآن.

وأوضحت «هيومن رايتس ووتش»، أنه عُلم بوجود الحفرة حين ذهب مقاتل من تنظيم «داعش» إلى محل أجهزة إلكترونية لتصليح حاسوبه في بلدة تل أبيض، الحدودية مع تركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

وكالة نيوز على اخبار غوغل
زر الذهاب إلى الأعلى