تحقيقات - ملفات

واحد صفر لحارة حريك ضد واشنطن!


بات من الواضح أنّ التهمة التي وجّهها أمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله للولايات المتحدة الأمريكيّة، بأنّها المسؤولة المباشرة عن إخراج الدولار من لبنان، بغية التضييق عليه إقتصاديّاً وتجويع شعبه، قد لقِيت صداها الكبير لدى الإدارة الأمريكيّة.
فبعد النفي الذي أدلت به السفيرة الأمريكيّة في اليوم التالي ، أسهب اليوم السيد شانكير”نائب وزير الخارجيّة الأمريكيّة” في حوارٍ صحفي مطوّل خصّ به حزب الله والواقع في لبنان ، بالدفاع مرّة عن بلاده من هذه التهمة، خشية استثمارها على مستوى الشارع اللبناني ضد واشنطن، ومرّة في إظهار فارق الدعم غير المشروط بين الصين والولايات المتّحدة سواء للبنان أو غيره من الدول، ما يعكس بوضوح عمق الحساسيّة التي يشكّلها المدّ الصيني للإدارة الأمريكيّة، لاسيّما وأنّ لبنان يحدّ الولاية المدلّلة” دولة إسرائيل”شمالا ويفتح الأفق “لبكين” كي تعبر المتوسّط نحو اوروبا وبقيّة العالم غرباً.
يبدو أن السيّد شانكير قد أوقع نفسه عمداً في فخ النسيان وتجاهل عن قصد، أنّ دولته، أكثر من يعلم، كم سرق أتباعها الفاسدين الّلصوص من دم الشعب اللبناني ، وأين تكمن أسرار حساباتهم، وكم تبلغ قِيَمها النقديّة!
بدءاً من رياض سلامة ، محطّ حِماية وتحرّكات السفيرة المعلن ،وانتهاءاً بمختلف المسؤولين، وتِلْكمُ وثائق “ويكليكس” شاهد ودليل قاطع على ذلك.
لذا، يتساءل الشارع اللبناني، المعادي لحارة حريك كما المؤيّد لها، ويقول، طالما تشكّل الصين هذه الحساسيّة لكم، وطالما لا تريدون للسيّد نصرالله -كما بدا واضحاً من طبيعة تصريحاتكم- أن يستثمر في الأزمة ويذهب في لبنان كلّه، نحو الشرق وإلى غير رجعة. إذاً فاثبتوا صِدق ما أفضتم به، وابدوا حسْن نواياكم وارفعوا الغطاء عمّن نهب لبنان، اليوم قبل الغد، وردّوا بضاعة المودعين إلى خزينة الدولة، وتأكدوا حينها أنّ جميع اللبنانيين سيكونون لكم من الشاكرين، وتيقّنوا -إن فعلتم هذا- أنّكم ستقطعون الطريق عمّن يريد أخْذ لبنان نحو “الشرق” من ناحية، وستنفون عمليّاً، أمام الرأي العام اللبناني المتوتّر، الذي سيزكّي حتماً مع تفاقم الأزمة، الإندفاع نحو الشرق، كلّ التهم التي استفزّتكم واستنفرتكم من ناحية ثانية.
محمّد فضل خشًاب
محام وكاتب سياسي/المانيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وكالة نيوز على اخبار غوغل
زر الذهاب إلى الأعلى