موضوعات وتقارير

مشروع كهربائي عملاق بانتظار سورية

 

مشروع كهربائي عملاق بانتظار سورية

باتت الطاقات البديلة (ريحية وشمسية) خيار سوريا لتخطي العقوبات، لتكون هذه المشاريع نافذة نجاة ترمّم ما دمرته الحرب، وتستبدل الوقود الإحفوري بطاقة نظيفة وصديقة للبيئة.

واكد المدير التنفيذي لشركة “ودرفم” للطاقات البديلة و الصناعات الثقيلة، ربيع الياس: تمكنا من جلب التكنلوجيا من ألمانيا الى أرض سوريا، ليصبح رقم معملنا 12 على مستوى العالم، و الأول من نوعه في سوريا والشرق الأوسط، بخبرات و سواعد سورية فقط ، ولنقوم بتصنيع العنفة التي يبلغ وزنها 2500 طن من الأساس للقمة.

وبحسب الياس، تبلغ استطاعة العنفة 2,5 ميغا واط، ولها ثلاث شفرات طول كل منها 50,3 متر ، والقطر الدوار 103 أمتار ، ويبلغ ارتفاع البرج الذي يحمل العنفة 80 متراً ، وتدور الكتلة العملاقة ( الجسم المعلق والجسم الدوار والشفرات ) بالكامل في الهواء بدرجة دوران 360 درجة بواسطة أجهزة خاصة تتبع حركة الرياح من كل الاتجاهات، فللعنفة 800 حساس الكتروني يسيّر العمل بكفاءة عالية وبأقصى درجات الأمان ،و هي قادرة على الاستمرار بالعمل على مدار 24 ساعة ولمدة 25 عاما دون توقف، و تنتج طاقة كهربائية تغطي تكاليفها بالكامل بعد ثلاث سنوات من تشغيلها.

ويضيف: للاحتياط من إجراءات الحظر الاقتصادي المفروض على بلدنا تقوم كوادرنا بتركيب العنفات من الألف إلى الياء، حيث يتم تصنيع 80% من المعدات في المجمّع ،أما الـ 20% المتبقية فهي عبارة عن بعض القطع التحريكية التي تستورد وفق تصاميم شركة “ودرفم” للطاقات البديلة و الصناعات الثقيلة .

و يؤكد الياس على “وجود إمكانية تصنيع عنفة واحدة كل ١٠ أيام تقريباً ضمن خطة الطاقة الإنتاجية، وأنه تم تركيب وتشغيل العنفة الأولى في 8-8-2020 على طريق طرطوس – حمص (جسر شين) والتي رفدت الشبكة العامة السورية بأكثر من 9 مليون كيلو واط ساعي حتى يومنا هذا ، وحالياً نحن بصدد تركيب أخرى بالقرب منها، و خطط التنسيق ما زالت جارية مع الدولة لتركيب مئات؛ بل آلاف العنفات لتغذية أغلب المناطق” .

و يشير الياس إلى أن استطاعة العنفة الواحدة هي تنوير ما بين 3-5 آلاف منزل، لافتاً إلى أن تركيب 1500 عنفة ريحية يوفر ما بين 700 و 1000 مليار ليرة سورية من قيمة الفيول والغاز سنوياً ويؤمن الكهرباء لأكثر من 18مليون شخص .

ويتابع الياس: “لن نلحظ الفرق في تحسّن التيار الكهربائي بعد تركيب عنفة واحدة، فنحن بحاجة 150 عنفة لتغذية مدينة حمص مع مناطقها، مشيراً إلى أهمية الدعم الحكومي، وتسهيل الإجراءات بشكل أكبر لنتمكن من الاستفادة بشكل صحيح من طاقة الرياح، و بالتالي التوفير من الغاز أو الفيول” .

ويؤكد على استمرار الدراسات اللازمة لتحقيق الاستراتيجية لرفد الشبكة الكهربائية بما يحقق نقلة نوعية لتحسين واقع التيار الكهربائي من خلال فتحة حمص التي تعتبر من أقوى الفتحات الريحية في العالم ،”ومن حمص سننطلق إلى كل المدن السورية، بالتعاون مع وزارة الكهرباء (المسؤولة عن التوزيع ) .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى