الحدث

البزري: ثغرات في “المنصّة” تؤخّر التلقيح

 

تالا غمراوي -أساس ميديا

في اليوم الخامس لحملة التلقيح، توسّعت مروحة المستشفيات والمراكز التي بدأت في تلقيح الطواقم الصحية، والمواطنين المسجلين على المنصة الإلكترونية ممن جاء دورهم.

أكثر من 650 ألف لبناني، سجّلوا أسماءهم على المنصّة. وفي المقابل انخفضت نسبة الفحوص المخبرية الإيجابية إلى ما دون 15%. فمن أصل 16 ألفًا و811 فحصًا مخبريًّا، سُجّلت 2479 إصابة أمس الأوّل، فيما سُجّلت وفاة 60 شخصًا، ما رفع إجماليّ الضحايا إلى 4152.

وزير الصحة حمد حسن أعلن حاجة لبنان إلى مليوني جرعة إضافية، عن تلك التي تمّ تأمينها بموجب الاتفاقيات السابقة (ستة ملايين جرعة: مليونان ومئة ألف من فايزر، مليونان و750 ألفًا عبر منصة “كوفاكس”، ومليون ونصف المليون من لقاح أسترازينيكا، لكنّ الصفقة لا تزال قيد الإنجاز).

فمن أين ستتأمن هذه الكمية المتبقيّة؟ وهل انخفاض عدد الإصابات هو مؤشر على قرب العودة إلى الحياة الطبيعيّة؟ وما هي الإجراءات التي يجب أن يتّبعها المواطن، وما هي الأوراق التي يجب أن يحملها معه إلى مركز التلقيح؟ وماذا عن العوارض والمضاعفات؟

رئيس اللجنة الوطنية للّقاح الدكتور عبد الرحمن البزري، أكّد لـ”أساس”، أنّ “عدد المراكز المخصّصة للتلقيح تزداد تدريجيًّا، وعمليّات التلقيح تجري بشكل جيّد، كما أننا بدأنا بما يُسمّى “العيادات النقّالة”، أي أنّ وحدات تصل إلى بعض المراكز الطبيّة، الّتي يمكن استعمالها كمراكز تلقيح، لتحصين العناصر الطبيّة فيها”.

وأوضح أنّ “هناك بعض الثغرات البسيطة المتعلّقة ببرنامج المنصّة، ما يؤدّي إلى تأخير حصول المواطنين على اللّقاح. فالخط الساخن الذي خُصص للراغبين بالحصول على اللّقاح وهو 1214، يتعرّض لضغوط بسبب الاتصالات الهائلة يوميًّا، بعشرات الآلاف، لذلك بدأت الناس تفقد ثقتها بهذا الخطّ، لكن نعمل على تحسين الأداء وتطويره. ونحتاج إلى المزيد من التنسيق بيننا وبين وسائل الإعلام”.

ولفت البزري إلى أنّ “بعض المناطق تشهد تسجيلات على المنصّة بشكل أسرع من غيرها، وننتظر قليلًا لنحسّن نظامنا، وسنعمل على ذلك بسرعة ليكون جاهزًا الأسبوع المقبل، وهناك مراكز تلقيح قالت إنّها تستطيع العمل في العطلة الأسبوعية، وحاليًّا ندرس هذا الاحتمال، بالإضافة إلى دور البلديات والمستشفيات والجامعات، والوجهاء الموثوقين من المجتمع لمساعدة من لا يعرف كيف يسجّل للّقاح”.

نهاية هذا الأسبوع تصل الدفعة الثانية من اللقاحات. ونسبة التلقيح لا تزال متدنّية لأنّ عدد اللقاحات ليس كبيرًا “لكنّنا نسير على الطريق الصحيح. وبالنسبة للمناطق الفقيرة المكتظّة، فعندما يأتي اللّقاح الثاني وهو الأسترازينيكا، قد نستحدث مراكز أقرب إليهم جغرافيًّا وأقرب إلى عقليتهم. فهناك من يرتاح لمستوصف معيّن أو طبيب معيّن، وذلك بهدف توسيع عملية التلقيح”.

وختم البرزري كلامه مشيرًا إلى أنّ “لبنان يُعتبر من الدول المتقدمة وعددها 70 دولة من أصل 200 بدأت في عملية تقديم اللّقاحات”.

عضو لجنة التلقيح في لجنة كورونا، البروفيسور المتخصص في الأمراض الجرثومية والمعدية جاك مخباط، لفت إلى أهمية الموافقة التي تمت خلال الأسبوع الماضي على اللّقاح الروسي “الذي سيدخل إلى لبنان عبر الصيدليات ومؤسسات القطاع الخاصّ”.

ودعا مخباط المؤسسات الخاصة إلى تأمين اللّقاح “كلٌّ على نفقته، وتلقيح الموظفين والعاملين، ما يساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين”، مشددًا على ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أنّ وزارة الصحة ستعمل للحصول على لقاحات بشكل متواصل خلال الأسابيع المقبلة، متمنيًّا أن تؤمّن الميزانية لذلك: “اللقاحات التي يموّلها البنك الدولي ستوزّع بشكل مجانيّ، بينما اللقاحات التي ستدخل عبر القطاع الخاص تُدرس أسعارها الرسمية بعد أن يقدّم كلّ وكيل لائحة الأسعار إلى الوزارة، وبعد الموافقة يتم إجراء مناقصة بين الوكلاء”.

وعن عدم الإقبال على التسجيل عبر المنصة في الأيام الماضية قال: “سببه التهويل الكبير الذي حصل، وتسويق شائعات عن أضرار ومضاعفات، ما أخاف الناس”.

لكن ما هي الاجراءات التي يجب أن يتّبعها المواطن والأوراق التي يجب أن يحملها معه إلى مركز التلقيح؟

مصادر طبية خاصة شرحت لـ”أساس” هذه الاجراءات: بدايةً يجب التأكّد من الموعد المحدّد من مركز التلقيح الذي يصل عبر رسالة إلى رقم هاتف المواطن. بالإضافة إلى رقم خاص يصل إلى الهاتف أيضًا، وهو  QR code. هذا “الكود” يسمح للمواطن بالدخول إلى المركز. كما يجب إحضار “بطاقة هوية” أو “إخراج قيد” أو “جواز سفر” يحمل صورة الشخص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى