العرب و العالم

السودان يلغي قانون مقاطعة “إسرائيل” وينشر صورة تجمع حاكمه عبد الفتاح البرهان بوزير الاستخبارات الصهيوني الليكودي إيلي كوهين.

تمهيدا للتطبيع الكامل مع الاحتلال على النسق الإماراتي الإسرائيلي أعلن مجلس الوزراء السوداني إلغاء قانون مقاطعة “إسرائيل” الذي تم سنّه في السودان عام 1958 ويقضي بحظر أي شخص بعقد وساطة أو اتفاقا مع هيئات أو أشخاص مقيمين في “إسرائيل”، أو يعلم أنهم ينتمون بجنسيتهم إليها أو يعملون لحسابها.

القرار ليس مفاجئاً وخاصة أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قال في 23 سبتمبر الماضي، بأنه أجرى مباحثات مع مسؤولين أمريكيين في الإمارات، تناولت قضايا “السلام العربي مع إسرائيل” وأوردت تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية وقتها بأن الخرطوم وافقت على تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني، بشرط أن يتم شطب اسم السودان من قائمة الإرهاب، وحصوله على مساعدات أمريكية.

وامعاناً في الإبتذال نشر مجلس الوزراء السوداني صورة جمعت حاكمه عبد الفتاح البرهان بوزير الاستخبارات الصهيوني الليكودي إيلي كوهين أثناء زيارته الخرطوم في يناير الماضي.

 القانون السوداني الذي الغاه مجلس الوزراء يجرّم التعامل مع أي شركة أو منشأة وطنية وأجنبية لها مصالح أو فروع أو توكيلات عامة في كيان الإحتلال كما يمنع دخول أو تبادل أو الاتجار في البضائع والسلع والمنتجات الإسرائيلية المنقولة إلى السودان، سواء كانت واردة منها بشكل مباشر أو غير مباشر.

ويقضي قانون المقاطعة بحظر كل “البضائع والسلع المصنوعة في إسرائيل أو التي يدخل في صناعتها أو تجهيزها أي جزء مصنّع فيها، مهما كانت نسبته، منتجاً محظوراً” كما ويلزم القانون السوداني الملغى كافة المستوردين في البلاد بتقديم شهادة منشأ للبضائع المستوردة عند تقديم طلب ترخيص الاستيراد أو في الميعاد الذي يحدده وزير المالية وتبين الشهادة اسم البلد الذي تم فيه صناعة تلك السلع وما إذ كان يدخل في تصنيعها أي مواد من منتجات إسرائيلية.

كما ويعاقب قانون المقاطعة السوداني المخالفين كافة لأحكامه بالسجن لفترات قد تصل إلى عشر سنوات.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2020، بدأ الجنرال محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، والمعروف باسم “حميدتي” بمدح “العلاقات الرسمية مع إسرائيل”، مدعيا انها مصالح تخدم السودان.

ولم يأت تعليق حميدتي بصورة مفاجئة على الإطلاق داخل الأوساط السودانية حيث لطالما ساد اعتقاد لدى ضباط في القوات المسلحة بأن بلادههم يجب أن تسعى وراء المكاسب الاقتصادية التي تمكنت مصر من الوصول إليها بعد تطبيع علاقتها مع إسرائيل عام 1979.

ويتذرع المسؤولون السودانيون بهذا الموقف بأن السودان عانى من “الموقف المتصلب المناهض ومقاطعة إسرائيل الذي اتخذه الرئيس المخلوع عمر البشير، الذي استمر في الحكم عهداً طويلاً”.

وتفاعلت “إسرائيل” مع هذه الخطوات السودانية وبعد وقت قصير من الإعلان عن الاتفاقية مع السودان وصرح بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال بأن الكيان سوف يرسل مساعدات غذائية بقيمة 5 ملايين دولار إلى السودان, إضافة إلى أن السودان والكيان سوف يجريان خلال أسابيع محادثات ثنائية لمناقشة إبرام صفقات في مجالات متنوعة على غرار الاتفاقيات الإماراتية في مجالات مثل الزراعة والطيران والهجرة والتجارة، حسبما أوضح وزير الخارجية السوداني المكلف.

ومنذ الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير في نيسان/أبريل 2019، والإمارات ترسخ نفوذها بصورة كبيرة، وتضغط على القيادة العسكرية هناك بالانفتاح مع “إسرائيل”.

ونظمت الإمارات اجتماعاً سرياً في شباط/فبراير في دولة أوغندا، جمع الجنرال عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي في السودان وبين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال, واعتُبر هذا اللقاء الذي عقد في مدينة عنتيبي الأوغندية من أولى الخطوات نحو التطبيع بين السودان وإسرائيل، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

المصدر: الواقع السعودي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وكالة نيوز على اخبار غوغل
زر الذهاب إلى الأعلى