بانوراما

التخاطر بين العقل والكمبيوتر


وُلد إيلون ماسك في جنوب أفريقيا عام 1971، وأصبح مليونيراً عندما كان في العشرينات من عمره حين باع شركته الناشئة Zip2 إلى شركة Compaq للحواسيب، وحقق المزيد من النجاح بتأسيسه شركة أيكس دوت كوم X.com عام1999، وشركة سبيس إيكس عام 2002، وشركة تيسلا في 2003.
تصدر ماسك عناوين الأخبار في عام 2012 حين أطلقت شركة سبيس إيكس صاروخاً فضائياً أرسل أول مركبة تجارية لمحطة الفضاء الدولية، وفي عام 2016 ملأ معرض أعماله بصور المدينة الشمسية سولار سيتي SolarCity، ورسخ وجوده على عرش القادة الصناعيين بعد أن لعب دور المستشار في الأيام الأول التي تولى فيها الرئيس الأميركي الإدارة.

أبدا ماسك مؤخراً اهتماماً واضحاً في مجال الذكاء الصناعي، فأصبح رئيساً مساعداً في شركة الأبحاث غير الربحية أوبن إيه آي OpenAI التي أُسست في أواخر عام 2015 بهدف تطوير الذكاء الرقمي لخدمة البشرية. وفي عام 2017 غامر ماسك بإطلاق مشروع نيورالينك Neuralink بنيّة صنع أجهزة قابلة للزراعة ضمن الدماغ البشري لمساعدة الناس على الاندماج مع التكنولوجيا.
كشف إيلون ماسك عن شريحته الجديدة التي يمكن أن توضع بداخل الدماغ، ويمكن من خلالها التحكم بأجهزة الكمبيوتر والهواتف باستخدام العقل، وستكون مفيدة بشكل خاص للأشخاص المصابين بالشلل الرباعي، وحتى التخاطر الذهني بين شخصين.

وخلال عرض قدمه ماسك كشف عن حيوان أطلق عليه اسم جيرترود تمت زراعة الشريحة في دماغه، ورأى المشاهدون نشاط دماغه في بث مباشر على شاشة كبيرة. وأعطى البث المباشر أيضاً المظهر الأولي للشريحة المعاد تصميمها، وهي بحجم عملة معدنية كبيرة متصلة بأسلاك تحل محل قطعة من الجمجمة عند توصيلها بالدماغ.
على الرغم من أن المشاهدين والمراقبين كانوا يأملون بمشاهدة تجربة عملية على البشر للتعرف على قدرات الشريحة، إلا أن الحدث أكد أن نيورالينك ستكون قادرة في المستقبل على منح البشر قدرة التحكم بأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية بعقولهم

ويتألف نظام نيورالينك من شريحة كمبيوتر متصلة بخيوط مرنة دقيقة يتم تثبيتها في الدماغ بواسطة روبوت يشبه آلة الخياطة، ويلتقط الجهاز الإشارات في الدماغ، والتي تُترجم بعد ذلك إلى عناصر تحكم في الآلات.
وأوضح العرض أيضاً أن بالإمكان إزالة الوصلات ليعيش الشخص الذي حصل على الشريحة حياة طبيعية وصحية بالكامل.

وشارك ماسك أيضاً تفاصيل النموذج الأولي الجديد الذي يحتوي على 1000 قناة، ويبلغ حجمه حوالي 23 ملم في 8 ملم ويتناسب بشكل جيد مع الجمجمة. ويمكن شحن الجهاز ليلاً، على غرار الهاتف الذكي وسيعمل بطاقة كاملة طوال اليوم.
وأوضح ماسك أن “الحصول على رابط يتطلب فتح قطعة من الجمجمة، وإزالة قطعة بحجم عملة معدنية من الجمجمة، وإدخال أقطاب آلية للروبوت”.
وكان روبوت “الخياطة” حاضراً أيضاً على خشبة المسرح مع ماسك، الذي أوضح أن الإجراء يستغرق 30 دقيقة فقط، ولا حاجة إلى تخدير عام، ويمكن للمرضى مغادرة المستشفى في نفس اليوم.
ويزيل “روبوت الخياطة” جزءً صغيراً من الجمجمة، ويربط الأقطاب الكهربائية التي تشبه الخيوط بمناطق معينة من الدماغ، ويخيط الثقب مع بقاء ندبة صغيرة خلف الشق.
وعندما تم الكشف عن خطط تطوير الشريحة الدماغية لأول مرة، قامت الشركة بوضعها كوسيلة لتمكين الأشخاص المصابين بالشلل الرباعي من التحكم بالتقنيات الحديثة، مثل الكمبيوتر أو الهاتف الذكي بعقولهم.
ومع ذلك، ومع تطوير العديد من مشاريع ماسك، تطور النظام إلى ما هو أبعد من ذلك، فقد تطرق إلى فكرة “التخاطر الذهني”، الذي يسمح لشخصين بالتواصل من خلال الأفكار بمساعدة التكنولوجيا.

كما كشف ماسك انه وبمساعدة شركة نيوارلينك تم وضع شريحة كمبيوتر في جمجمة قرد واستخدمت “أسلاكاً صغيرة” لتوصيلها بدماغه، حيث تحاول نيورالينك معرفة ما إذا كان بإمكانها استخدام رقائقها لجعل القرود تلعب لعبة “mind Pong” مع بعضها بعضا.

على المدى الطويل، يدعي ماسك أن نيورالينك يمكن أن يسمح للبشر بإرسال المفاهيم إلى بعضهم بعضا باستخدام التخاطر والتواجد في “حالة محفوظة” بعد وفاتهم والتي يمكن وضعها في روبوت أو إنسان آخر،
كما ان بعض اهداف هذه الشركة واقعية مثل فكرة علاج المرضى المصابين بالشلل ولكن المشكلة تكمن في الخوف من تحلل اسلاك هذه الشريحة المستخدمة لإلتقاط اشارات المخ ولكن احد اعضاء الشركة صرح ان احد تحديات هذه الشركة هو صنع جهاز يمكنه أن يستمر لعقود في بيئة تآكل مثل الدماغ
وبالإضافة لهذه المخاطر الصحية فهناك تخوف من قرصنة المعلومات وهذا ما يدخلنا في منطقة اخلاقية وقانونية مجهولة
ملك الموسوي 19/5/2020

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى