سياسة لبنانية

قلق عوني من “الهدنة” بين “المستقبل” وحزب الله


مصباح العلي -لبنان24

لم يكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ينهي كلامه الاخير والذي تضمن رسائل من العيار الثقيل حتى انبرى” التيار الوطني الحر” إلى توجيه انتقادات مبطنة حول تقديم مصلحة الثنائي الشيعي مع بري على حساب “إتفاق مار مخايل”، غير ان القلق المضمر عند العونيين يتعلق بمجريات تعاطي حزب الله مع الرئيس سعد الحريري و تيار المستقبل.

يخفي الامتعاض من حالة المهادنة القائمة بين حزب الله وتيار المستقبل اسبابا كثيرة ومتشعبة تثير مشاعر القلق عند “التيار الوطني الحر”، و قد عمد باسيل إلى تظهير اجتماعاته مع الخليلين وصفا بكونها مسارا اجباريا أمام تشكيل الحكومة ، في حين يؤكد الضالعون بأن سقف المواقف بدأ بالانخفاض بعد مهلة بري وتهديد نصرالله.

هواجس التيار البرتقالي تكمن بمصير التحالف مع حزب الله ، ولا يخفي قياديون انزعاجهم من حليفهم الذي ترك عهد عون يواجه الاعاصير منفردا في حين يتحمل جبران باسيل تبعات العقوبات الاميركية والحصار السياسي . وقد بوشر الاعداد لمسار التمايز السياسي وصولا حتى الانتخابات النيابية الحاصلة حتما.

وفي هذا المجال، حاول التيار تجاهل خطاب نصرالله الاخير كونه اهون الشرور خصوصا انه وضع الحليف والخصم في منزلة واحدة لناحية الاتهام في عرقلة تشكيل الحكومة ، فضلا عن محاول حشر باسيل بزاوية النقاش مع ممثلي الثنائي الشيعي من دون إجبار الحريري او الاشتراط عليه عقد اجتماع مع باسيل.

كما لم يعد خافيا توجيه باسيل صليات اتهام مباشرة بإتجاه حليفه واتهامه بـ”تدليع” الحريري عبر التمسك بتكليفه دون مجرد البحث بكيفية سحب التكليف من باب تشكيل حكومة تتلائم مع الحسابات والاستحقاقات المستقبلية.

يشير مطلعون إلى هواجس تتفاقم عند العونيين من تدرج العلاقة بين حزب الله وتيار المستقبل من الخصومة إلى التفاهم وربما إلى نسج تحالفات انتخابية دون الوصول إلى تحالف سياسي معلن على غرار تفاهم مار مخايل والذي بات بحكم المنتهي مع وصول عون الى سدة الرئاسة.

وأكثر من يثير مخاوف “التيار” كون ثوابت حزب الله وأبرزها تجيب لبنان لهيب الفتنة المذهبية تفرض عليه متغيرات في التعامل مع الواقع السياسي، فضلا عن كون الواقعية التي يحرص حزب الله على اتباعها ، كما كيفية التعامل مع “جهنم” ومواكبة المتغيرات في الإقليم ، كلها عوامل تتطلب نسج تفاهمات خارج الاصطفافات السابقة وربما نسج تحالفات على اسس مختلفة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وكالة نيوز على اخبار غوغل
زر الذهاب إلى الأعلى