سياسة لبنانية

الاستشارات النيابية رهن التوافقات وايجاد “مَنْ يقبل المهمّة” ولسان حال الشعب “الرعيان بوادي والقطعان بوادي”


خاص “لبنان 24″

سواء حدد رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديد، او تأخر اعلان الموعد الى ما بعد عيد الاضحى المبارك، لمزيد من المشاورات المسبقة وكسبا للوقت ، فالاكيد ان العهد وحلفاءه امام ازمة حقيقية تتمثل اولا باختيار شخصية تقبل بأن تخوض غمار التأليف اولا وتكون قادرة على التأليف ثانيا وبالتالي تخطي مطالب وشروط العهد وفريقه القائمة بمعظمها على حساب الدستور والتي كانت من ضمن اسباب اعتذار الرئيس سعد الحريري.

وفي هذا الصدد تقول اوساط مطلعة” إن الاتجاه المعروف والمعلن من قبل رؤساء الحكومات السابقين، الذين هم على تشاور مستمر ، هو عدم تسمية احد في حين بقيت مسألة المشاركة في الاستشارات قيد البحث،على ان يتخذ القرار النهائي بعد تحديد موعد الاستشارات وانتهاء عطلة الاضحى”.

وتضيف الاوساط” ان المشاورات ايضا ستجري بين رؤساء الحكومات السابقين ومفتي الجمهورية الشيخ الشيخ عبد اللطيف دريان ، بعد عودته من اداء فريضة الحج”.

في المقابل يتوقع ان يسجل اول اتصال بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، منذ اعتذار الحريري، وذلك قبل توجيه عون الدعوة الى الاستشارات.

اما على خط الكتل السياسية فثمة مشاورات بدأت بشكل مباشر بين “التيار الوطني الحر” وحزب الله، وايضا مع الحزب التقدمي الإشتراكي وحركة امل للبحث في القرار المرتقب.

في هذا الوقت تسجل بورصة الاسماء المتداول بها اعلاميا لتولي رئاسة الحكومية المزيد من الاسماء، مما يعكس حجم المأزق القائم ويضع العهد امام المسؤولية المباشرة ازاء ما وصلت اليه الامور والمرشحة الى مزيد من التفاقم، بالتوازي مع ازمة اقتصادية تضيق اكثر فاكثر على اللبنانيين.

وفي هذا الاطار وفيما شهد الدولار الاميركي مزيدا من القفزات الجنونية في السوق السوداء رغم العطلة، يترقب اللبنانيون ارتفاعا جنونيا في اسعار السلع الاستهلاكية ابتداء من اليوم، بعدما انجزت المحال والسوبرماركت تبديل لائحة اسعارها خلال اقفال ابواب معظمها منذ يوم الجمعة الفائت.

وهكذا يزداد التباعد في الاولويات بين اهل السلطة والشعب، فاولوية ” المتسلطين” رئيس حكومة مطواع ينفذ توجهات” العهد القوي” ووزراء من الطراز “التحاصصي” يواكبون هذه التوجهات ،فيما اولوية الشعب النضال اليومي بحثا عما تبقى من ادنى مقومات العيش الكريم ودواء وبنزين…،وما”يتبهدل اكثر”. ولعل” كف” انتخابات نقابة المهندسين المدوي بالامس خير دليل على حجم الهوة بين السلطة والشعب ، وعلى حجم الغضب الذي سيأخد مداه بسلسلة تحركات شعبية بدأت بالظهور في اكثر من منطقة.

واقع الحال المرير ينطبق عليه قول الاخوين رحباني في ختام مسرحية” يعيش يعيش” التي تروي حكايات الانقلاب المتكررة”طلع المنادي ينادي ما فيهاش افادة، الرعيان بوادي والقطعان بوادي.

عم يمشوا بِواديهن والليـل كبير. واديهن كراسيهن

ويخافـوا تطير، والريح تمرجح فيهن، تاخدهن وتلوّيهن.حاجي تصرخ يا منادي ، من وادي لوادي”.

لا بأس المهم ان “العهد قوي” واعاد “حقوق المسيحيين” ولكن “في المهجر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وكالة نيوز على اخبار غوغل
زر الذهاب إلى الأعلى