تحقيقات - ملفات

لبنان من دولة نفطية الى شعب نفطي !؟


لبنان من دولة نفطية الى شعب نفطي !؟

اعلان لبنان دولة نفطية قبل عامين لم يكن فقط بقصد استخراج النفط ! بل ايضا بهدف جعل الشعب اللبناني شعب نفطي ؟
وهذا ما كان بحيث اصبح كل مواطن بمختلف الفئات العمرية لديه خبرة ومعرفة بكل ما له صلة بالمشتقات النفطية من حيث النوع والكمية والسعر المحلي والعالمي وايضاً بكيفية تسويق هذه السلع وطرق تخزينها وابتكار أساليب حديثة بهذا السياق ..
سريعاً تحول كل الشعب الى خبراء وعلماء بمجال النفط دون ان يتكبد عناء العلم والاختصاص بجامعات محلية او خارجية ويدفع اقساط باهظة ويضيع سنوات بتحصيله لهذا العلم ،
اليوم بات اللبناني مؤهل للعمل بالسوق النفطي مراكماً خبرات لا تملكها دول نفطية لها تاريخ بهذه السلع وربما أصبحت منظمة أوبك نفسها بحاجة لهذه الخبرة لتطوير ودفع سوق الانتاج والتسويق وكيفية تسريع البيع والشفط والتخزين..!
فالمواطن اللبناني اليوم سبق بأشواط إصدار دولته المراسيم التطبيقية لاستخراج النفط ورفع كمية الانتاج اليومي لهذه المواد بحيث اصبح العرض والطلب عليها جنوني ومحطة الوقود التي كانت تبيع مخزونها بمدة اسابيع اضحى مخزونها ننفذ بساعات…
ليثبت الشعب اللبناني انه شعب حي لديه النية الدائمة بالتطور نحو الأفضل وخلق مجالات واسعة بالتجارة والتداول الاقتصادي ومنافسة الدول الكبرى خصوصا بمجال النفط! الذي خدع كل العالم به عندما صور لهم ان نفط لبنان في بحره؟؟!
ليتبين لاحقاً انه في بره وفي كل بقعة ارض على مساحة لبنان ؟ وان كل منزل او محل او عربة متنقلة او ثابتة هي مخزن نفطي،، وحتى المواطن اللبناني يرشح نفط من يده او فمه او فكره و في صلاته ودعائه يكون النفط حاضر..
وفي حديثه الواقعي والافتراضي وفي نومه العميق على طول انتظاره فتح محطة المحروقات ابوابها على مدار الساعة والأيام وأيام الأعياد والآحاد..
حتى ان العلاقات العاطفية ومشاريع الارتباط تبنى على بورصة المحروقات على قاعدة نحنا يا ابني ما بدنا مصاري وبيت وعفش هول كلن تفاصيل لبهمنا الأمان لبنتنا وهالشي بكون اذا عندك سيارة وقادر تأمنلها بنزين …
عباس المعلم / كاتب سياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى